و للمصنف رحمه اللّه بحث في السفراء، لغة و اصطلاحا و من كان منهم على حق أو باطل، راجعه في فوائد التنقيح: ٢٠٠/١-٢٠١.
٣٨٢ فائدة:
قال في التكملة: ٥١/١:
أقول: اغلب الوكالات التي كانت منهم عليهم السّلام لأصحابهم إنّما هي في البلاد النائية و القريبة، لأجل جمع الحقوق، كوكالة إبراهيم بن عبدة، و هذه مشروطة بالعدالة، فلا يبعد ظهور ذلك في لفظ الوكالة، و أيضا العلامة رحمه اللّه جعلها مفيدة للقبول لا للعدالة و هو غير مشروط بالعدالة، إذ يكفي فيه الحسن، و لا شك أنّ الوكالة مفيدة للحسن مطلقا، سواء أ كان للوكالة جهة مشروطة بالعدالة أو لا، فالأظهر أنّه يكفي في القبول - على القول بحجية الحسن - كما هو المشهور.
و قد حكي عن السيد في العدة - كما في نهاية الدراية: ١٦٠ - أنّه قال:
و عندي أنّها لا تدلّ بمجردها على شيء، اللهم إلاّ أن تكون الوكالة على جهة معتد بها - أي بالعدالة -، كيف و قد قال الشيخ في كتاب الغيبة - عند ذكر من كان يختص بكل إمام و يتولى له الأمر ما لفظه -: و نذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة و من كان مذموما سيئ الطريقة - الغيبة: ٢١٣ -.
و قد افاد و اجاد، بل من الوكلاء من ادعى البابية كأبي الحسن الشريعي و محمد بن نصير النميري و أبي طاهر محمد بن علي بن بلال و الحسين بن منصور الحلاج و أحمد بن هلال الكرخي و الشلمغاني و غيرهم، فضلا عمّن ذمّ منهم كصالح ابن محمد بن سهل الهمداني و البطائني و احمد بن هلال العبرتائى و ما شاكلهم.
و قد ذهب الى هذا سيدنا الخوئي دام ظله في معجم رجال الحديث: ٨٧/١ و ما بعدها.
لا يقال: انّ الأمام عليه السّلام لا يركن الى الظالم، و الفاسق ظالم،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
