و التوكيل نوع من الركون، فلا يكون وكيلا عنهم عليهم السّلام.
فانه يقال: ما سبق آنفا من عدّ الشيخ في كتابه الغيبة و غيره في غيره المذمومين من الوكلاء فلا ملازمة بين الوكالة و العدالة، لتخلف اللازم عن الملزوم في الجملة، مع كون ذلك أجنبيا عن التوكيل فيما يرجع الى امور الموكل نفسه، و اين ذا من الركون؟!
و بالجملة، فالوكالة امارة في الجملة لا بالجملة، فتدبّر.
و حيث كان شأن الوكالة هذا فكون الرجل بوّابا لهم عليهم السّلام لا يدلّ على العدالة بطريق أولى، و كذا كونه قيما أو خادما أو غير ذلك، و إن أفرط بعضهم و عدّه دليلا على الاعتبار و المدح.
***
١٦٨
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
