أكثر عددا أو نحو ذلك من المرجحات فيعمل بالراجح و يترك المرجوح، فان لم يتفق الترجيح وجب التوقف للتعارض مع استحالة الترجيح بلا مرجح، فلو شهد الجارح بقتل إنسان في وقت فقال المعدل رأيته بعده حيا، أو يقذفه فيه فقال المعدل إنّه كان ذلك الوقت نائما أو ساكتا و نحو ذلك تعارضا، و لم يمكن التقديم، و لم يتم التعليل الذي قدمه الجارح، كما افاد الأخير في البداية: ٧٣.
٣٤٤ الرابعة: جرح الاقران:
و عبّر عنه الذهبي ب: كلام الاقران، قول الاقران:
مصطلح متداول عند العامة، و ادعى في اصول الحديث: ٢٧٠ بقوله: أجمع العلماء على عدم قبول قول الاقران بعضهم في بعض. و قال قبل ذلك: و ممّا تجدر ملاحظته أنّ العلماء لورعهم و تقواهم احتاطوا في تقديم الجرح على التعديل فيما دار بين الأقران من قدح أو خلاف مذهبي. و نظيره في نشأة علوم الحديث:
١٧٤، و قواعد التحديث: ١٨٩ و غيرهما.
و قال في ميزان الاعتدال: ١١١/١ في ترجمة أبي نعيم أحمد الاصفهاني:
كلام الاقران بعضهم في بعض لا يعبأ به لا سيما اذا لاح لك انه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه الا من عصم اللّه، و ما علمت ان عصرا من الاعصار سلم اهله من ذلك.. الى آخره.
و لا يخفى ما فيه من وجوه، منها: ان الجرح لو كان من باب الشهادة فلا بد من كونه عن حس و هذا في الاقران ادلّ و اظهر.
و ايضا: انه مع اشتراط العدالة في الجارح فلا معنى لجرحه لقرينه بدون دليل.. و غير ذلك.
٣٤٥ الخامسة: التعارض و التضاد بين الأحاديث لا يقع بين خبرين متواترين قطعا
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
