يتأتى الا بذلك، كما صرح به ابن حجر في شرح النخبة: ١٢٢، و حكاه عنه في كشاف اصطلاحات الفنون: ١٩١/١.
و اما البدعة المكروهة فمثل زخرفة المساجد، و تلحين القرآن بحيث يغيّر ألفاظه عن الوضع العربي، و من البدعة المستحبة ترك التزويج، و المحرّمة صوم الوصال، و المباحة ترك النوم.
و هذا - في الواقع - خروج موضوعي عن البدعة الاصطلاحية، بل هي تصدق في الجملة على البدعة اللغوية.
و لا شبهة في حكم البدعة شرعا، لما تظافرت عليه الاخبار من الطريقين في كونها كفرا و ردا و ضلالا أو.. غيرها(١).
و قد أجمعت الأمة على كون ترتيب صلاة التراويح جماعة بدعة، و لذا قالوا: بدعة و نعم البدعة! مع قوله: (صلّى اللّه عليه و آله): كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها الى النار، و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:... إياكم و محدثات الأمور، فإن كل محدث بدعة، و كل بدعة ضلالة - كما أخرجه أحمد و الترمذي و أبو داود، و نص عليه في الفتح الكبير: ٤٦٤/١ و غيره.
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد، أخرجه أبو داود في سننه: ٢٨٠/٤ و نظيره في صحيح البخاري: ١٣٤٤/٣.
و قد قيل ان كل من منع نفسه من تناول ما أحل اللّه له من غير عذر شرعي فهو خارج عن سنّة رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و العامل بغير السنّة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
