و حكاه في معين النبيه: ٧ - خطي - و ناقشه بما نصه(١):
و أقول فيه:
أولا: إن دعوى اندراس بعض الكتب المعتمدة قبل أخذها و تأليف ما اشتمل عليها غير معلوم، و الذين جمعوا الاصول الأربعمائة في تلك الأربعة قد نسبوها الى مصنفيها، و عرفوا لنا مؤلفيها، و هي قد كانت متواترة عندهم معروفة بينهم، و قد اثبتوها كلها - كما ستسمع في المقدمة الخامسة - فحاشاهم أن يخلطوها بغيرها بغير بيان، و يمزجوا ذلك بدون تبيان، فنحن نعرف بذلك المعتمد من غيرها و الضعيفة من خيرها، و الكتب التي عرضت على الائمة عليهم السّلام معروفة و رجالها الذين ألفوها موصوفة. و هكذا الكتب التي قبلوها و عن مؤلفها نقلوها، و الجماعة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم و على الجزم بصدقهم و الأخذ منهم معروفون، غير خفين باسمائهم و بصفاتهم مبينين، و هكذا القرائن التي اعتبرها الشيخ و غيره عندنا و معروفة بيننا.
و بالجملة، القرائن التي كانت عندهم يمكن تيسيرها الا ما قلّ منها، و ذلك لا يخرج الى ذلك الاصطلاح الذي ضيّق...
و ثانيا: إن ذلك الاصطلاح الجديد و إن كان ناشئا عن ذهن جديد الا انه لا يقرب البعيد و لا يرشد الى تسديد، فانه ربّما يوجب ان نردّ حديثا مقبولا معتمدا صحيحا لقيام القرائن به، عملت به القدماء و استدلوا به على الأحكام، كالضعيف في هذا الاصطلاح و الحسن عند من لم يعمل به، و ذلك من أعظم المحاذير، و ان نعمل بحديث مطروح لم ينظر اليه أحد من القدماء لعدم قرينة معتبرة تدل على صحة نسبته الى المعصوم كالحسن و القوي، و هذا من جملة المناكير.
و ثالثا: انهم اطردوا [كذا] ردّ الضعيف بهذا الاصطلاح بل بعضهم الحسن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
