[كذا] المتن، الا انها غير مانعة من الصحة، اذ الجهة الداعية الى عدّ الاضطراب من موانع الصحة هو عدم الضبط، و هذا لا يؤثر الا اذا علم عدم ضبطه أو ظن، فردّ الرواية الصحيحة بمجرد اختلاف النقل لا دليل عليه، فعدّه في الاقسام المختصة غير صحيح، و ان كان في السند فكذلك أيضا، لان الراوي اذا انهى الرواية تارة الى الصدوق و اخرى الى من يماثله، فكيف يكون من اقسام الضعيف؟ و لا ينكشف الا بمثل ما يدعيه شبله مستشهدا بقول بعض العامة من الحكاية المشار اليها.
قال في المنتقى: و اما ما يقع على الوجه الذي ذكره والدي رحمه اللّه و خصوصا المصرّح به في بعض كتبه الفقهية فدعوى منعه من الصحة و القبول لا يساعد عليها اعتبار عقلي و لا دليل نقلي.
و قد احال معرفة وجه المانعية ما ذكره في الكتب الفقهية على ما تقرر في علم الدراية نعلم انه توهم، و ربما اعان عليه ما يتفق في كلام الشيخ من ردّ بعض الاخبار الضعيفة معللا باختلاف رواية الراوي له، ثم قال: و الشيخ مطالب بدليل ما ذكره...
و بالجملة، فعدّ هذين الشيخين الجليلين المضطرب من صفات الضعاف غير صحيح، بل الاولى - كما فعلنا - ذكره في المشتركات، و الا فما ادعاه في المنتقى ملزم لهم و لا يقولون به، ففي الترتيب و البيان تخالف، و الانصاف ان ما ذكره في المنتقى لا يخلو من قوة، و اللّه العالم.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
