مستدرك رقم: (١٣٨) الجزء الاول: ٣٩٠ هل المضطرب من الحديث الضعيف؟
ناقش السيد محمد أبو طالب الموسوي في كتابه الكفاية في علم الدراية - مخطوط برقم: ١٠٢١٢، المكتبة الرضوية - كلام الشهيد في المضطرب فقال:
ان الشهيد ذكر الحديث المضطرب في الاقسام المختصة بالضعيف، و ذكروا أيضا ان وصف الاضطراب انما يتحقق مع تساوي الروايتين المختلفتين في الصحة و غيرها بحيث لم يرجح احداهما على الأخرى، اما لو ترجحت إحداهما على الأخرى بوجه كأن يكون راويهما أحفظ و أضبط أو اكثر صحبة للمروي عنه.. فالحكم للراجح، فلا يكون مضطربا.
و هذا كما تراه كلام يناقض صدره عجزه، اذ ذلك اعتراف باتصاف المضطرب بالصحة فكيف يعدّ من الاوصاف المختصة. و اعتذر عنه في المنتقى باحتمال ارادة الصحة المنتهية الى محل الاضطراب، و لكنه كما ترى لا يعدّ من المرجحات، فان المدار في الصحة التي يرجح بها الخبر على معارضه هو الصحة في جميع السلسلة دون بعض، نعم الأفقهية و الاعدلية لا تعتبر بالنسبة الى الجميع، بل يكفي البعض كما هو ظاهر.
و يحتمل ان تكون الصحة غلطا في النسخة، و انه الصحبة دونها، و عليه فلا بحث، لكن القول به لا دليل عليه.
و التحقيق ان الاضطراب ان كان في المتن و تكون الرواية واحدة علما أو ظنا من راو واحد فهو، و ان كان موجبا لعدم الاعتماد بها و دخولها في المعلل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
