مستدرك رقم: (١٣١) الجزء الاول: ٣٧٥ أهمية علل الحديث و من الّف فيها:
طالما اهتم اعاظم العلماء بفن علل الحديث اهتماما كبيرا، مما حدا بهم الى جمع الطرق و لقاء الشيوخ و المذاكرة في الحديث و السماع و العرض و المقابلة لمعرفة القوي من الضعيف و المعلل من غيره، و قد تكلم في علل الحديث اكابر العلماء قديما و حديثا، و بينت علل الاحاديث و كيفية معرفتها - كما ذكره في نشأة علوم الحديث: ٢٠٩ -.
و قال ابن الصلاح في المقدمة: ١٩٤: اعلم ان معرفة علل الحديث من اجلّ علوم الحديث و ادقّها و اشرفها، و انما يضطلع بذلك اهل الحفظ و الخبرة و الفهم الثاقب...
و في اوائل القرن الثالث بل في اواخر القرن الثاني افرد علم علل الحديث بالتصنيف تجميعا للنصوص، ثم بدئ التبويب سواء في الابواب أم المسانيد، و دخل علم الرجال في بيان العلة في الراوي و بيان حاله حفظا و ضبطا، و قوة و ضعفا. و قد حوى هذا العلم كثيرا من فنون الحديث من بيان المشترك و المشبّه و المشيخة و غيرها، و جاءت له اسماء عدة منها: الرجال و العلل، التاريخ و العلل و غير ذلك، كل من زاوية معينة. و هذه هي العلة باصطلاح القدماء.
و قد جمعت الاخبار المعلّلة كما في علل الشرائع للشيخ الصدوق، الناظر الى علل الاحكام - كما لا يخفى - المعبّر عنها اصطلاحا ب «الحكمة» للحديث.
كما و قد صنف في علل الحديث جماعة من الحفاظ و المحدثين من العامة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
