مستدرك رقم: (١٢٨) الجزء الاول: ٣٦٤ المراسيل الخفي ارسالها و المزيد في متصل الاسانيد:
عدّت كتب الدراية عند العامة غالبا فنا من فنون علم الحديث سمته:
المراسيل الخفي إرسالها، و يقال له: خفي الإرسال، أو المرسل الخفي، أو المزيد في متصل الإسناد أو الاسانيد على قول، و قيل: هما اثنان كما هو الحق، و مرّ الأخير مستدركا، و قد جعله في التقريب و تبعه في التدريب: ٢٠٥/٢ النوع الثامن و الثلاثين ثم قال: هو فنّ مهم عظيم الفائدة يدرك بالاتساع بالرواية و جمع الطرق للأحاديث مع المعرفة التامة، و للخطيب فيه كتاب سمّاه: التفصيل لمبهم المراسيل. و قد تبع فيه ابن الصلاح في المقدمة: ٤٢٠ حيث عدّه كذلك، و نصّ بذلك. و قال السخاوي في شرحه لألفية العراقي: ٧٩/٣ في معرض كلامه في أهمية هذا الفن..: و لم يتكلم فيهما - أي خفي الإرسال و المزيد في متصل الإسناد حيث هما عنده اثنان - قديما و حديثا الا نقاد الحديث وجها جهابذته، ثم قال: و هما متجاذبان.
و على كل، فهذا فن من علوم الحديث صعب، قلّ ما يهتدي اليه إلا المتبحر في هذا العلم - كما قاله الحاكم في معرفه علوم الحديث: ٢٥ -.
و أصل الإرسال ظاهر، كرواية الرجل عمّن لم يعاصره، أما الخفي و هو ما أدرك إرساله لعدم اللقاء لمن روى عنه مع المعاصرة، أو لعدم السماع مع ثبوت اللقاء، أو لعدم سماع ذلك الخبر بعينه مع سماع غيره. قال السخاوي تبعا لشيخه ابن حجر: الانقطاع في اي موضع كان من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
