و كذا لو التقيا و لم يقع بينهما سماع فهو انقطاع مخصوص يندرج في تعريف من لم يتقيد في المرسل بسقط خاص، و بهذا يباين التدليس و المرسل المطلق. كما صرح بالأخير المصنف رحمه اللّه.
و قد عدّه ابن الملقن في التذكرة في علوم الحديث: ١٥، قسما براسه، و علق محقق الكتاب (علي حسن علي عبد الحميد) في الحاشية بقوله: و هو الذي فيه انقطاع في أي موضع كان من السند، بين راويين متعاصرين لم يلتقيا، أو التقيا و لم يقع بينهما سماع.
ثم انه يعرف كل هذا اما بنص بعض الأئمة عليه، أو بوجه صحيح كاخباره عن نفسه بذلك في بعض طرق الحديث و.. نحو ذلك. و منهما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص بينهما، و قد ذكر له في فتح المغيث:
٧٩/٣-٨٢ أمثلة كثيرة و أقساما.
قال في المقدمة: ٤٢٠-٤٢١: و المذكور في هذا الباب؛ منه ما عرف فيه الإرسال بمعرفة عدم السماع من الراوي فيه أو عدم اللقاء.. و مثّل له ثم قال:
و منه ما كان الحكم بإرساله محالا على مجيئه من وجه آخر بزيادة شخص واحد أو أكثر في الموضع المدعى فيه الإرسال.. ثم استشهد له.
و ألحق بهذا ما لو كانت هناك زيادة اسم راو يتوسط في السند بين الراويين اللذين كان يظن الاتصال بينهما مما يظهر الإرسال الخفي في الرواية التي لم يذكر فيها، ان كان حذف الاسم الزائد وقع بصيغة «عن» و «قال» و.. نحوهما مما ليس صريحا في الاتصال في السند الذي بدونه ورد ذلك.
أقول: هذا أشبه بالمزيد من وجه و بالمدلس من جهة أخرى، و لا وجه لإفراده بالذكر. و قد قيل في المزيد في متصل الأسانيد - عند من أفرده - ان لو كان حذف الزائد بتحديث أو اخبار أو سماع أو غيرها مما يقتضي الاتصال؛ فالحكم للإسناد الخالي عن الاسم الزائد، لان مع راويه كذلك زيادة و هي إثبات
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
