مستدرك رقم: (١٢٧) الجزء الاول: ٣٥٣ كلام الشيخ في العدة و مناقشته:
قد مرّت عبارة الشيخ في العدة في المتن و علقنا عليها، و هي حجة فيما إذا كان المعتبر حصول الظن بعدالة الواسطة، و لا إشكال في حصولها بعد الذي عرفت من نقل جماعة الاتفاق على العمل بمراسيلهم، و تصريح آخرين من كونهم لا يرسلون إلا عن ثقة، و إن كان المعتبر اخبار العدل أو شهادة العدلين - البيّنة - أو خصوص التصريح بالثقة أو غير ذلك.
و قد ناقش السيد الخوئي دام ظله - كما في قواعد الحديث: ٦٧ - عبارة الشيخ في العدّة، بأنّ ظاهر كلام الشيخ انه اجتهاد في دعواه ان اولئك لا يروون و لا يرسلون إلا عن ثقة، و ان الطائفة قد سوّت بين مراسيلهم و مسانيدهم، و ليس هذا شهادة منه بوثاقة من يروون عنه، و انما هو استعلام من حالهم بحسب اجتهاده، فليس هو بحجة في حقّنا.
هذا و قد علّل قوله ان سبب كون مراسيلهم كمسانيدهم هو انهم لا يرسلون عن غير الثقة، و لم ينقل هذا عن الطائفة. فتأمل.
اقول: ينحل كلام الشيخ قدس سره في العدة الى قولين:
الأول: و هو ما نسبه الى الطائفة؛ و هي التسوية بين مراسيل الثلاثة و مسانيد غيرهم.
الثاني: تعليل ذلك بأنهم لا يرسلون عن غير الثقة. و هذا غير منقول من الطائفة، بل هو اجتهاد محض. و قد بسط الكلام في قواعد الحديث: ٦٨ فلاحظ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
