و ردّه جماهر النقاد *** للجهل بالساقط في الإسناد
و سبقهم ابن الصلاح في المقدمة: ١٤٠ حيث قال: و ما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل و الحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفّاظ الحديث و نقّاد الأثر، و تداولوه في تصانيفهم.
و نسبه المصنف قدس سره الى جمع منّا و منهم، بل قال: كثير من أصحابنا.
قال مسلم في صحيحه: ٦/١: و المرسل - من الروايات - في أصل قولنا و قول أهل العلم بالأخبار ليس حجة. و قال في اختصار علوم الحديث: ٥٢: استقر عليه حفّاظ الحديث و نقّاد الأثر و تداولوه في تصانيفهم. و احتج له البغدادي في الكفاية:
٥٦٨ بقوله: و لو كان المرسل من الأخبار و المتصل سيان لما تكلف العلماء طلب الحديث بالسماع، و لما ارتحلوا في جمعه، و لا التمسوا صحته. و البلقيني في محاسن الاصطلاح - حاشية المقدمة -: ١٣٠ نسبه الى الشافعي و إسماعيل القاضي و عامة أهل الحديث و أصحاب الأصول و أصحاب النظر كافة الى ترك الاحتجاج به، و ذكر غيرهم، مع ان المعروف عن الشافعي خلافه، كما مرّ.
هذه جملة الأقوال التي وجدناها، و لعله يمكن المناقشة في تداخل بعضها لو لا بعض القيود، و المشهور منها أولها و آخرها، و المرسل عن الثقة قول معروف عندهم، و لم نتعرض لردّها و لا لمناقشتها لأنه يعرف ذلك من مطاوي المتن.
٢٣٩ فائدة: قد ألّفت في هذا الفن رسائل خاصة عند الفريقين
منها ما ذكرها شيخنا الطهراني في الذريعة: ٢٧٥/٦ برقم ١٤٩٩ للسيد علي شاه بن صفدر شاه الرضوي الكشميري المتوفى بلكنهو سنة ١٢٦٩ ه.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
