كذلك! و هم لا يرسلون إلا ما صح! كذا قيل.
القول الثامن عشر: مختار أكثر الأخباريين منّا و شرذمة من الأصولين من الفريقين، و هو ما قاله الشيخ ياسين بن صلاح الدين في شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه: ١٠ - خطي - قال: و أنا أقول: إن نص العدل على صحته - أي الحديث المرسل - ينبغي قبوله مطلقا، و إلا فلا يقبل، إلا مع القرائن. فمراسيل المصنف - أي الشيخ الصدوق - رحمه اللّه مقبولة و قد نص على صحتها و حجيتها، و هي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث المورودة [كذا] فيه...
و الكل معتمد لأنه حكم بصحته و اعتقد انه حجة بينه و بين ربه. ثم قال: فلا تغتر بمن رد حديثا منه بأنه لم يقف عليه مسندا و بأنه مرسل، فإن ما ذكره لا يقصر عن قول غيره ان هذا الحديث صحيح، بل و لا عن قوله إن رجاله ثقات، فليتدبّر.
القول التاسع عشر: ما عن التوضيح: ١٨٩/١ من ان: المرسل إذا أسند عن ثقات يتقوى و تنكشف صحته، اذ يجمع حينئذ صورتين؛ صورة الإرسال و صورة الإسناد، فإذا عارضهما مسند آخر كانا أرجح منه، لاعتضاد المرسل بالمسند المتصل الى منتهاه.
القول العشرون: ما ذكره ابن الأثير في جامع الأصول: ٦٤/١ بقوله:
و المختار على قياس رد المراسيل، ان التابعي و الصحابي إذا عرف بصريح خبره أو بعبارته انه لا يروي الا عن صحابي قبل مرسله، و ان لم يعرف ذلك فلا يقبل لأنهم قد يروون عن غير الصحابي من الأعرابي الذي لا حجية له.
القول الحادي و العشرون: عدم حجية المراسيل مطلقا، ذهب الى هذا القاضي أبو بكر و قال: لا أقبل المرسل و لا في الأماكن التي قبلها الشافعي حسما للباب، بل نسبه في التقريب الى محدثيهم: ١٩٨/١. قال في شرح الألفية:
١٢٨/١:
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
