٢٣٣ الثالثة: قال في القوانين - كما حكاه في توضيح المقال: ٥٧ - اختصاص المعضل بما تعدد الساقط منه من غير اختصاصه بكونه في الوسط و تفسير المقطوع و المنقطع بالموقوف على التابعي و من في حكمه.
ثم قال: و قد يطلق على الأعم من ذلك فيشمل المعلق و المرسل و المنقطع الوسط و غير ذلك.
و الحق ان هذا خروج عن المصطلح المشهور، و ان لم ينفرد به و سبقه غيره فيه و في غيره. و عليه فتصبح إطلاقات المعضل و تعاريفه تناهز السبعة، فراجع و تدبّر.
٢٣٤ الرابعة: كثيرا ما يقال «الوسط» - سواء أ قيل: سقط من الوسط، أم وسط السند أم غير ذلك - في علم الدراية،
مثل قول الشيخ البهائي في الوجيزة: ٤ بعد قوله:
أو سقط من أولها - أي السلسلة - واحد فصاعدا فمعلق. قال: أو من آخرها كذلك أو كلها فمرسل. ثم قال: أو من وسطها واحد فمنقطع، أو أكثر فمعضل.
و المراد بالوسط في اصطلاحهم ليس الوسط الحقيقي بلا شبهة، و لا الوسط العرفي، بل مطلق غير الطرفين من السند.
٢٣٥ الخامسة: من المعضل قسم غير ما مرّ، و هو ما حذف اسم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الصحابي معا،
و وقف متنه على من تبعهم. قال العراقي في ألفيته بعد قوله:
و منه قسم ثان.
حذف النبي و الصحابي معا *** و وقف متنه على من تبعا
و حيث كان الانقطاع بواحد مع الوقف صدق عليه الانقطاع باثنين - الرسول و الصحابي -. و ذكر له السخاوي في شرح الألفية: ١٥٣/١ جملة من
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
