مستدرك رقم: (١٢١) الجزء الاول: ٣٣٤ الاقوال في حجية الحديث المضمر:
حاصل الأقوال التي ذهب اليها الفقهاء في باب الأحاديث المضمرة ثلاثة:
الأول: حجيتها مطلقا، ادّعى غير واحد ان هذا قول في المسألة، و لم نجد قائلا به صريحا بعد تتبع كلمات القوم. قال صاحب المعالم ردا على العلامة - في دعواه في المختلف بان الراوي في حسنة محمد بن مسلم: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة.. لم يسند الحكم فيها الى الإمام عليه السّلام، و ان كانت عدالته تقتضي الاخبار عنه، فردّه بقوله -:.. الممارسة تنبّه على ان المقتضى لنحو هذا الإضمار في الاخبار ارتباط بعضها ببعض في كتب روايتها عن الأئمة عليهم السّلام، فكان يتفق وقوع أخبار متعددة في أحكام مختلفة مروية عن إمام واحد، و لا فصل بينهما يوجب إعادة ذكر الإمام عليه السّلام بالاسم الظاهر، فيقتصرون على الإشارة اليه بالمضمر، ثم انه لما عرض لتلك الأخبار الاقتطاع و التحويل الى كتاب آخر تطرق هذا اللبس، و منشأه غفلة المقتطع لها، و الا فقد كان المناسب رعاية حال المتأخرين، لأنهم لا عهد لهم بما في الأصول.. و تبعه صاحب الحدائق:
٣١١/٥ فقال: و للّه درّ المحقق الشيخ حسن في المعالم حيث ردّ ذلك فقال.. الى آخره. و قد يستظهر ذلك من كلام المصنف طاب ثراه في قوله: لان ظاهر حال اصحاب الأئمة عليهم السّلام انهم لا يسألون إلا منهم.
و أنت بصير ان هذه الكلمات لا تفيد الإطلاق، بل لم نجد من صرح به
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
