حتى من الاخباريين، فما أفاده في قواعد الحديث: ٢١٨ من عدّ هذا قولا لا وجه له، ا لا ترى مثل صاحب الحدائق: ٢٢٦/٤ يقول: و ان كان الإضمار من مثل هذين العلمين - يعني زرارة و الفضيل - غير ضائر، لأنه من المعلوم انهما و أمثالهما لا يعتمدون على غير الإمام عليه السّلام.
و كذا لاحظ ذيل كلام شيخنا الجد (قدس سره)، فيرجع هذا القول الى الثالث المفصل، فتدبّر.
الثاني: عدم الحجية مطلقا، نسب الى جمع من الأصحاب - كما قاله الشيخ حسن في منتقى الجمان: ٣٥/١ - و يظهر في مطاوي الفقه ردّ بعض الروايات لصرف كونها مضمرة و مجهولة المسئول، سواء أ كان الراوي من وجوه الرواة و فقهائهم أم غيرهم، و هذا صحيح في الجملة من جهة البناء، الا انا لم نجد من صرح صريحا بالمبنى، فراجع و تفطن. نعم، الإضمار بما هو غير مصحح للأخذ بلا شبهة.
الثالث: و هو العمدة - بل المشهور، و كاد أن يكون إجماعا عمليا منهم - هو القول بالتفصيل بين ما لو كان الراوي المضمر من أجلّة الرواة و فقهائهم فيقبل مضمره، و بين غيره فلا يقبل، أو قل: ان علم انه لا يروي الا عن الامام عليه السّلام قبل و الا فلا.
اختار هذا في الروضة: ١٤١/١، و كفاية الأصول: ٤٠٠/٢، و قواعد الحديث: ٢١٩، و غيرهم.
بل في الأخير أسهب في الاستدلال للمشهور لاحظ: ٢٢٠-٢٢٥. قال الشيخ حسن في منتقى الجمان: ٣٩/١ الفائدة الثامنة: يتفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الإمام الذي يروى عنه الحديث بل يشار اليه بالضمير، و ظنّ جمع من الأصحاب ان مثله قطع ينافي الصحة، و ليس ذلك على إطلاقه بصحيح. و هو كما أفاد. ثم قال: إذ القرائن في أكثر تلك المواضع تشهد بعود
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
