١- وردت الكلمة في الخطبة الخامسة من نهج البلاغة فهرست: د صبحي الصالح هكذا: الطّوىّ. و في تعريفها ص ٥٦٨ قال: جمع طويّة و هي البئر. و جاء في لسان العرب، مادة طوى: الطّوىّ: البئر المطويّة بالحجارة. كما وردت كلمة الطّوىّ في معلقة الشاعر الحارث بن حلّزة: فرددناهم بطعن كما تن هزّ عن جمّة الطّوىّ الدلاّء كذا علق فضيلة السيد كاظم الحيدري حفظه اللّه هنا عند مراجعة هذا القسم من الكتاب.
جهته.
و قد تكون من جهة انبعاث الريبة منه بالنسبة الى رؤساء الأمم و زعمائهم من توهم تقصير أو كتمان أو عدم سلوك حق أو تشنيع خلاف أو إخفاء مرتبة أو نحوها، فإنه يحرم - بحكم العقل الصريح - بيانه، لأنه إلقاء في التهلكة و أي إلقاء..؟!، ثم استشهد بكلام لأمير المؤمنين عليه السّلام في النهج: و لكن أخاف ان تكفروا برسول اللّه...
و قد تكون من جهة عدم استعداد المكلفين و اقتضاء الحكمة للبيان على حسب ما اقتضته الأحوال، كما هو الحال على الأظهر بالنسبة الى العمومات المخصصة التي علمنا مخصصاتها من جهة الأئمة عليهم السّلام، فإن القول بان المخاطبين علموها من جهة القرائن الحالية أو المقالية التي لم تضبط أو لم تصل الينا كلام ضعيف (القائل هو المحقق البهبهاني في تعليقته على المدارك) و في الأخبار مقامات يستفاد منها ما يشجع القائل بهذه المقالة، و هذا أظهر من أن يخفى.
و قد تكون لأدائه بيانه بيانه (كذا) الى التضليل و الاختلاف، كما يشهد عليه ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: لو لا أن أخاف عليك ما قالت النصارى في ابن مريم عليه السّلام لحدثت بحديث لا تمرّ على قوم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك... و الحديث نقلناه بالمعنى حيث لم يحضرنا ألفاظه.
و قد تكون لوجوه أخر لا أحسن ذكرها و لا التعرض لها لبعض الوجوه المشار إليها، فإن الفطام عما ألفته الطباع من أعظم العوائص، حتى اني قد ادعيت في ماضية السنين في بعض المحافل عدم حصول العلم بالواقع لو شافهنا الحجة، فانكروا عليّ ذلك أشد إنكار حتى كأني أنكر أصلا من أصول الشريعة أو أتفوه بالأباطيل المهلكة، فلما ان اظهرتهم المعذرة و الزمتهم الحجة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
