سكتوا كأن لم ينكروا عليّ ذلك، قال اللّه تعالى: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .
و اما التقية، فمعظم موردها الأحكام، و لا بد أن يراعى فيها البلد و الزمان و سلطان العصر و الفقيه الذي اشتهرت آراؤه فيه، بل لا بد ان يراعى معظم العامة و ما هم اليه أميل و إن كان خلافه مشهورا أيضا.
اقول: ما ذكره أخيرا فهو حق حقيق بالأخذ، و قد قال هو رحمه اللّه في أول كلامه: مقالة هي أحرى أن تحفظ في الصدور دون السطور لم يسبقني اليها أحد.. و الحق ان الذي يلزم مراعاته في التقية هو خصوص مذهب الحاكم و السلطان و ما هو عليه، إذ منه يخاف و يتقى، و إلا فلا أثر للعامة و مذهبهم و ميلهم، و الناس على دين ملوكهم. أما الوجوه التي ذكرها فأكثرها متداخلة و يمكن إرجاعها الى وجهين أو ثلاثة مع ما هناك من مناقشات في الأمثلة التي أوردها.
***
٢٨٠
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
