و الضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد و الشذوذ من النكارة و الضعف. و قد سلف ذكره في الفائدة [١٦٨]، فلاحظ.
و الحاصل أنّ من أخذ قيد الوثاقة في تعريف الشاذ و فصّل في حكمه ذهب الى ان الشاذ المردود هو الفرد المخالف، و الفرد الذي ليس في راويه من الثقة [كذا] و الضبط ما يجبر به تفرده.
١٧٢ الرابعة: عدّ الأكثر المنكر من الأقسام المشتركة بين الصحيح و غيره،
كما فعله المصنف طاب ثراه و جملة من الأعلام، الا انه كان المفروض عدّه من أقسام الضعيف خاصة: كما فعله في قواعد التحديث: ١٣١، و الأولى فيه هو التفصيل.
١٧٣ الخامسة: ان بعض المحدثين أطلق لفظ المنكر على مجرد التفرد،
و عليه فلا بد له من دليل على كونه منكرا كي لا يشتبه بغيره. قال في التوضيح: ٦/٢ - كما حكاه في علوم الحديث: ٢٠٦ -: و علامة المنكر في حديث المحدث انه اذا عرضت روايته للحديث على راوية غيره من أهل الحفظ و الرضا خالفت روايته روايتهم و لم يكذبوا فيها.
١٧٤ السادسة: يقال: هذا أنكر ما رواه فلان، و تجدها غالبا في كلمات العامة،
و هي لا تدلّ بحال على ضعف الحديث أو الرواية. قال السيوطي في تدريب الراوي: ٢٤١/١:
أنكر ما روى بريد بن عبد اللّه بن أبي بردة: إذا أراد اللّه بأمة خيرا قبض نبيها قبلها، قال: و هذا طريق حسن رواته ثقات، و قد أدخله قوم في صحاحهم.
١٧٥ السابعة: قسّم المنكر الى ما ينقسم اليه الشاذ من الأقسام،
لأن في كل منهما مخالفة لمن هو أرجح منه، و من قبل المنكر في الجملة قسمه الى مقبول و مردود، كما فعله
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
