ابن الصلاح في مقدمته: ١٨٠-١٨١ حيث لم يلاحظ في المنكر إلا مطلق التفرد، و لا شك ان إطلاق الحكم على التفرد بالرّد أو النكارة أو الشذوذ كثير في كلام المحدثين.
١٧٦ الثامنة: قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: ١٢/١-١٣: فقد زجر الامام علي عليه السّلام رضي اللّه عنه عن رواية المنكر و حثّ على التحديث بالمشهور،
و هذا أصل كبير في الكف عن بثّ الأشياء الواهية و المنكرة من الأحاديث في الفضائل و العقائد و الرقائق، و لا سبيل الى معرفة هذا من هذا الا بالإمعان في معرفة الرجال.
و قد اشار بما روته العامة في مجاميعها من قوله عليه السّلام: حدثوا الناس بما يعرفون و دعوا ما ينكرون. أ تحبون ان يكذّب اللّه و رسوله. تذكرة الحفاظ:
١٢/١-١٣، فتح الباري: ٢٣٥/١ و غيرهما، و بهذا المضمون روايات عندنا عن بيت العصمة سلام اللّه عليهم.
و هذا مما يؤيد عدّ المنكر من أقسام الضعيف، الا أن يراد بالمنكر في الرواية غير ما هو المصطلح هنا، فتأمّل.
إلا أن يقال: إن المراد من الإنكار في الرواية كون الحق هو كل ما يعرفه الدين و العقل، و الباطل ما ينكرانه، لا مطلق الإنكار. فتكون الرواية أجنبية عن بحث المنكر و عدّه من الحديث الضعيف، و لعلها و ما روى عنهم عليهم السّلام من قولهم: حدّثوا الناس على قدر عقولهم، أو: نحن معاشر الانبياء أمرنا أن نحدّث الناس على قدر عقولهم.. و أشباه هذه المضامين كثير في الروايات، و لا ربط لها ببحث المنكر بحال.
١٧٧ التاسعة: اختلفوا في كيفية معرفة كون الحديث منكرا لا أصل له،
فذكر في فتح
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
