١٦١ الخامسة: ظاهر كلماتهم ان الاختلاف في الشاذ لم يختص باختلافهم في نقل لفظ الرواية بل يشمل ما لو كان اختلافهم في المستفاد منها،
و الأكثر - كما يعلم بالتتبع - الاختصاص بالأخير، و إن كان هذا - في الواقع - من فقه الحديث لا درايته، فتدبّر.
١٦٢ السادسة: كما يطلق المشهور على ما اشتهرت الفتوى به و إن لم يشتهر نقله، كذا الشاذ قد يطلق على ما يندر الفتوى به و إن اشتهر نقله،
و عليه فكما انه لو شمل قوله عليه السّلام: خذ بما اشتهر بين اصحابك.. ما اشتهر في النقل و الفتوى أيضا، كذا الشاذ يشمل ما شذّ نقله و الفتوى به.
قال الاسترآبادي في لب اللباب: ١٤ - خطي -: و قد يطلق الشاذ على ما يندر الفتوى بمضمونه. و قد تعرض المصنف طاب ثراه مجملا لما ذكرناه.
و هذا هو الظاهر - كما يظهر من ذيل الرواية و صرح به المصنف طاب ثراه - في اتحاد الشاذ و النادر.
١٦٣ السابعة: ذهب جمهور فقهائنا رضوان اللّه عليهم كثيرا الى ان المراد بالشاذ
من الحديث هو الذي لا تعمل الطائفة بمضمونه و ان كان صحيحا و بلا معارض.
١٦٤ الثامنة: لعل الاختلاف في مدلول الشاذ أوجب عدم تأليف مستقل فيه
كما في غيره حسبما نعلم.
١٦٥ التاسعة: قد يطلق على الشاذ المنكر نادرا،
بل قد يظهر من كلام الحاكم في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
