حكاه غير واحد عنه كالنووي في تقريبه و السيوطي في تدريبه: ١٨٢/٢، و ابن الصلاح في المقدمة: ٣٩٥ و غيرهم.
و حكى الخطيب البغدادي في كفايته: ٢٢٤ عن إبراهيم النخعي انه قال:
كانوا يكرهون غريب الكلام و غريب الحديث.
١٣٧ الثالثة: العجب من السيد الداماد في رواشحه: ١٣٠ انه بعد قوله:
من الذائع المقرر عند أئمة هذا الفن ان العدل الضابط ممن يجمع حديثه و يقبل لعدالته و ثقته و ضبطه إذا انفرد بحديث سمي غريبا.. ثم قال: و ينقسم الغريب مطلقا الى صحيح و غير صحيح.
و هذا لا يتلاءم مع المقسم الذي سنّه، و خلط مع الحديث المفرد الذي اسلفه، و لعله يريد من الصحيح المقبول أو المعمول به هنا، فتأمل.
الا ان يقال: ان المتفرد لا بد ان يكون ثقة، و اما الراوي و المروي عنه فلا يلزم فيه ذلك، و بذا يلائم بين المقسم و الاقسام، فتدبّر، اذ هو خلاف مبناه و بناه.
١٣٨ الرابعة: العزيز المشهور:
و هو من الصور النادرة في المصطلح، و يراد به ما لو جمع الحديث بين وصف عزة الوجود و الشهرة، كأن يكون عزيزا في بعض طبقاته برواية اثنين، و مشهورا في التي قبلها أو بعدها بروايته عن الأكثر، و قد مثّل له السيوطي في تدريبه و لم يعرّفه: ١٨٤/٢، و قد تعرضنا له سابقا في مستدركاتنا.
١٣٩ الخامسة: الغريب المشهور:
قلنا: ان من النادر تحصيل حديث غريب متنا لا سندا الا اذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به فرواه عنه عدد كثير، فانه يصير غريبا مشهورا، و غريبا متنا و غير غريب إسنادا، لكن بالنظر الى أحد طرفي الإسناد، فان إسناده متصف بالغرابة في طرفه الاول، و متصف بالشهرة في طرفه الآخر..
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
