مستدرك رقم: (٧٤) الجزء الاول: ٢٣١ فوائد (حول الغريب):
١٣٥ الاولى: لو قيدنا الغريب بكون راويه ثقة عدّ من اقسام الصحيح، مع ان الصحيح انه اعمّ،
فتدبّر.
و عليه: فإن كان المتفرد - اسم فاعل - ثقة ضابطا اماميا عدّ ما رواه صحيحا، و ان كان دون ذلك كان حسنا أو ضعيفا أو غيرهما، اذ لا تنافي بين وصف الحديث بالغرابة و الصحة أو الحسن، حيث جعل الغرابة حكما بتفرد الراوي، و الصحة أو الحسن حكما على الحديث أو على سنده بما اجتمع فيه من شروط الصحة أو الحسن.
و لذا نجد جمعا ممن أخذ قيد الثقة قد قسم الغريب الى الصحيح و غيره - كما صرح به في تدريب الراوي: ١٨٢/٢ -، و ذهب الى ان الغالب على الغرائب هو الثاني. و قد تبع في ذلك ابن الصلاح في المقدمة: ٣٩٥.
١٣٦ الثانية: كره العلماء كتابة الغرائب و روايتها،
بل نجد كثيرا من المحدثين منع من تتبع الغرائب، لكون غالبها غريبا عن الصحة، و ما صحّ قلّ بل ندر.
و لذا حكي عن أحمد بن حنبل انه قال: لا تكتبوا هذه الاحاديث الغرائب فانها مناكير، و عامتها من الضعاف.
و قال ايضا: شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها و لا يعتمد عليها. كما
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
