و السخاوي في فتح المغيث: ١٩٦/١، و هو في شرح النخبة: ١٥ -: انه قد يسمى الشاهد متابعا ايضا.
و خصّ البيهقي و أتباعه المتابعة بما حصل باللفظ، سواء أ كان رواية ذلك الصحابي أم لا، و الشاهد بما حصل بالمعنى كذلك - اي سواء أ كان من رواية ذلك الصحابي أم لا -، حكاه في كشاف اصطلاحات الفنون: ٢٣٩/١ ثم قال: و قد تطلق المتابعة على الشاهد و بالعكس.
و ذلك لان في كل منهما ضربا من تعزيز الفرد النسبي، و هو مجرد اصطلاح، و الامر فيهما سهل، لان كلا منهما يفيد تقوية الحديث كما في شرح النخبة: ١٤.
و قد يعكس بان يقال للشاهد متابع، كما قاله السيد الصدر في نهاية الدراية: ٣٤ نقلا عن الدربندي في درايته، و قد قاله غيرهما.
و قيل: ان الشاهد هو رواية من لا يحتج به في نفسه، أو قل: كل حديث ضعيف يؤيد غيره، و صرح بعضهم بكونه خصوص رواية الثقة.
و يدخل في المتابعة و الاستشهاد رواية من لا يحتج به و لا يصلح لذلك كل حديث ضعيف، كما لا يخفى. كما قاله الدربندي رحمه اللّه في درايته: ١٦ - خطي - و غيره.
قال ابن الصلاح في المقدمة: ١٨٣: ثم اعلم انه قد يدخل في باب المتابعة و الاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء..
و ليس كل ضعيف يصلح لذلك، و لهذا يقول الدارقطني و غيره في الضعفاء: فلان يعتبر به و فلان لا يعتبر به.
و الذي يظهر من كلماتهم عدم انحصار المتابعات بخصوص الثقات و كذا الشواهد، بل قد يدخل فيهما ما لا يحتجّ بحديثه وحده، بل يكون معدودا في الضعفاء، و ليس كل ضعيف يصلح لذلك، لذا قالوا فلان يعتبر به و آخر لا يعتبر بحديثه..
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
