و قال:.. و خصّ قوم المتابعة بما حصّل اللفظ سواء أ كان من رواية ذلك الصحابي أم لا. و الشاهد بما حصّل بالمعنى كذلك. ثم قال: و قد تطلق المتابعة على الشاهد و بالعكس و حكاه القاسمي في قواعد التحديث: ١٢٩. و عرّف المتابع - بعد عدّه قسما برأسه -: بما وافق راويه راويا آخر ممن يصلح ان يخرج حديثه، فرواه عن شيخه و من فوقه.
و اشار له السخاوي في شرح الألفية: ١٩٦/١، و صرح به قبلهم ابن الصلاح في المقدمة: ١٨٢، و الدربندي في درايته: ١٦ - خطي - و غيرهم.
ثم ان المشهور خصّوا المتابعة بما كانت لفظا، سواء أ كانت رواية من الشخص أو غيره عن المعصوم عليه السّلام، فيقال: فلان تابع فلانا، اي لفظا، و منهم من ساوى، و آخر عمّم.
اما الشاهد: فهو ما لو وجد حديث آخر اتى بمعنى الحديث، رواه ثقة أيضا بمتن يشبهه في اللفظ و المعنى جميعا، أو في المعنى فقط فيصبح للحديث أصل يرجع اليه و ذلك مع عدم وجود المتابع.
و قيل: الشاهد مخصوص بما كان بالمعنى بخلاف المتابع. قال الدربندي في درايته: ١٦ - خطي -: و قد خص قوم المتابعة بما حصل باللفظ سواء أ كان من رواية ذلك الصحابي أم لا، و الشاهد بما حصل بالمعنى كذلك.
و قيل: كلّ ما جاء عن الصحابي فتابع، و عن غيره فشاهد.
و قيل: ان كل واحد من المتابع لشيخه فمن فوقه يسمى شاهدا، كما نص عليه في شرح الألفية: ١٩٦/١.
و قيل: الشاهد أعم من اللفظ و المعنى و المتابع، قاله في علوم الحديث:
٣٤١.
و عن ابن حجر - كما حكاه السيوطي في تدريب الراوي: ٢٤٣/١،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
