ثم الشاهد على نوعين: لفظي و معنوي.
اما مع عدم وجود الاعتبار و المتابع و الشاهد فالحديث: فرد، و عليه فالتفرد مشعر بعدم وجود المتابعات و غيرها، و مع عدم الجميع و انتفائه يصير الحديث شاذا ان كان مخالفا لرواية من هو أحفظ منه، و يعدّ ضعيفا، و يقال له: منكر، و سيأتي بيانه.
و من هنا يظهر اوجه المناقشة في ما ذكره في وصول الأخيار: ١٧٠ قال:..
و هو عبارة عن النظر في الحديث هل تفرد به راويه أم لا، و هو اعتبار المتابعة، و هل جاء في الأحاديث ما يوافقه معنى ام لا، و هو اعتبار الشاهد.
و على كل، فهذه الأنواع مهمة في باب الترجيح لم يبحثها الاصوليون من أصحابنا، و جرت عادة أصحاب الحديث بالبحث عنها، و بها يتعرف الفقيه و المحدث حال الحديث، فالحسن قد يرتقي مع وجود المتابعات و الشواهد الى درجة الصحيح، كما قاله في فتح الملك العلي: ٦٠ و غيره.. و هكذا.
للتوسع انظر الى غير ما ذكرناه: قواعد التحديث: ١٢٨/٩، فتح المغيث:
٨/١-١٩٥، مقدمة ابن الصلاح: ٣١ - بمبي - [بنت الشاطي: ١٨١-١٨٤] و ذيلها محاسن الاصطلاح للبلقيني، أصول الحديث: ٣٦٦، اختصار علوم الحديث:
٦٣، شرح النخبة: ٥-١٤، علم الحديث: ١٦٨، كشاف اصطلاحات الفنون:
٢٣٩/١ و غيرها.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
