يشبهه في اللفظ و المعنى أو في المعنى فقط فهو الشاهد. و حكاه في فتح المغيث:
١٩٦/١.
هذا، و صرح جمع من العامة ان الاعتبار قسيم للمتابعة و الشواهد.
و ظاهر بعض انه قسم منهما، و في قواعد التحديث: ١٢٩ انه قسم برأسه من أقسام الألفاظ المشتركة بين الصحيح و الحسن و الضعيف و كذا المتابعة، و لا يخفى ضعفه.
اما المتابعة: فهي مشاركة راو راويا آخر في رواية الحديث عن شيخه أو عمّن فوقه من المشايخ. و عرّفها في كشاف اصطلاحات الفنون: ٢٣٩/١ ب: ان يوافق الراوي المعين غيره - اي غير ذلك الراوي - في تمام اسناده أو بعضه.
و هي: اما تامة - و يقال لها الحقيقية، و سماها في الكشاف ب (الموافقة) -.
أو ناقصة - و تسمى القاصرة - و ذلك الغير هو المتابع - بكسر الموحدة - و الشخص الذي يروي عنه ذلك الغير هو المتابع عليه.
كما لو شارك شيخه في روايته له عن شيخه ففوق واحد فهو تابع، و لكنه في ذلك قاصر عن مشاركته، و كلما بعد فيه المتابع كان أنقص.
فلو اخذنا رواية مثل الكليني رحمه اللّه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن العباس بن عمرو عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام مثلا، و رواها الكليني عن غير علي بن إبراهيم عدّ ذلك الحديث متابعا تاما، اما لو روى علي ابن إبراهيم عن غير أبيه الحديث، أو إبراهيم بن هاشم عن غير العباس بن عمرو أو هذا عن غير هشام بن الحكم كان كلهم متابعا ناقصا، و كلما بعدت قصرت.
و بعبارة اخرى: ما جاءت المتابعة فيه للراوي نفسه كانت تامة، و ما كانت المتابعة فيه لشيخ الراوي فمن فوقه كانت قاصرة، على حد تعبير ابن حجر في النخبة: ١٤، و حكاه عنه غير واحد.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
