مستدرك رقم: (٦٧) الجزء الاول: ٢١٩ الاعتبار و المتابع و الشاهد و الفرد:
هذه من المصطلحات المتداولة عند علماء الدراية من العامة خاصة، و حيث كانت متداخلة و متشابكة و مهمة، و لم يتعرض لها المصنف رحمه اللّه نتعرض لها مجملا، لأن بها يتعرف حال الحديث من جهة من تفرد به و عدمه، و هل له شاهد أو متابع أو هو معروف أم لا؟
و عدّها ابن الصلاح - في المقدمة: ١٨٢ - و جمع نوعا برأسها.
اما الاعتبار؛ فهو ليس نوعا مقابلا للانواع الاخرى و لا قسما لها، بل هو هيئة التوصل و وسيلة لمعرفة المتابع و الشاهد بسبر طرق الحديث من الدواوين المبوبة و المسندة و غيرهما كالمعاجم و المشيخات و الفوائد ليعتبر بروايات غيره من الرواة الثقات، بمعنى هل شارك في رواية ذلك الحديث أحد غيره فيما حمله من شيخه، سواء أ اتفقا في رواية ذلك الحديث بلفظه عن شيخ واحد ام لا، و هل جاء عن طريق شيخ آخر أم لا؟ بمعنى هل للحديث متابع آخر ام لا.
ثم مع عدم الاعتبار، يلاحظ هل تابع أحد شيخ شيخه فرواه ثقة عمّن روى عنه ممن يصلح أن يخرّج حديثه، فرواه عن شيخه أو من فوقه بلفظ مقارب، فيصير الحديث متابعا.
و بعبارة أخرى: ان الاعتبار: هو تتبع الطرق من الجوامع و المسانيد و الاجزاء لذلك الحديث الذي يظن انه فرد، ليعلم هل له متابع أو شاهد ام لا.
قال في شرح النخبة: ١٤: و ان وجد متن يروى من حديث صحابي آخر
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
