حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولا على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع.
و ذهب شاذ الى التفريق بين (عن) و (أنّ) و شبههما، فرأوا ان (أنّ) محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر، أو يأتي ما يدل على انه قد شهده أو سمعه، و نسب هذا القول الى البرديجي، كما حكاه ابن الصلاح عنه في المقدمة: ١٥٣، و السيوطي في التدريب: ٢١٨/١.
و قال في المقدمة - أيضا -: ١٥٦: عن الصيرفي قال: كل من علم له سماع من انسان فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم انه لم يسمع منه ما حكاه.
و كل من علم له لقاء انسان فحدّث عنه فحكمه هذا الحكم.
أقول: و عليه يعمّ الحكم بالاتصال فيما يذكره الراوي عمّن لقيه بأي لفظ كان، كل هذا فيمن لم يظهر تدليسه.
و انظر: علوم الحديث: ٢٢٤، و حكاه عن التوضيح: ٣٣٧/١، و مقدمته التمهيد: ٧، و الكفاية: ٤٠٧، و فتح المغيث: ١٦٠/١، و كشاف اصطلاحات الفنون:
١٤٠/١ و غيرها.
و الجواب عن الوجوه الماضية ما قيل من حمل فعل المسلم على الصحة.
و لقد أجاد ابن عبد البر - كما حكاه السيوطي - من قوله: و لا اعتبار بالحروف و الألفاظ، و انما هو باللقاء و المجالسة و السماع و المشاهدة - كما مرّ - قال:
و لا معنى لاشتراط تبين السماع لإجماعهم على ان الإسناد المتصل بالصحابي سواء أ أتى فيه بعن أم بأن أم بقال أم بسمعت.. فكله متصل.
١١٨ فائدة: مما يظهر من الصنعاني في توضيح الافكار: ٣٣٧/١ ما حاصله
أنهم اختلفوا في قول الراوي: ان فلانا قال.
فقيل: هو كالعنعنة، يأتي فيه ما أتى فيها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
