١١١ الرابعة: اشتهر بين جملة من المحدثين ممن تأخر عن القرن السادس الهجري أو قاربه - كما يظهر من قول ابن الصلاح في المقدمة: ١٥٢ من قوله: و كثر في عصرنا و ما قاربه - انه لو قيل قرأت على فلان عن فلان فيراد منه
ان رواه إجازة و يعدّ نوعا من الوصل.
هكذا قرّر و اشتهر و لم استثبته، و سيأتي لهذا مزيد بحث في مبحث الإجازة من أقسام تحمّل الحديث.
١١٢ الخامسة: قيل: قد ترد (عن) و لا يقصد بها الرواية بل يكون المراد سياق قصة سواء أ ادركها أم لا،
فيلزم - و الحال هذه - تقدير شيء محذوف كعن قصة فلان، و ذكروا لها أمثلة في الموسوعات كالتمهيد لابن عبد البر، و فتح المغيث: ١٥٩/١ و ما بعدها و غيرهما.
و لكن عند المشيخة الاولى - كما حكي - كان جائزا عندهم ان يقولوا عن فلان و لا يريدون بذلك الرواية، و انما معناه عن قصة فلان.
١١٣ السادسة: قال الدربندي في درايته: ٧ - خطي -:
ثم اعلم انه إذا قيل: فلان عن رجل أو عن بعض أصحابه أو عمن سواه عن فلان، فبعض الأصوليين سماه مرسلا و استمر عليه ديدن الشيخ في الاستبصار اكثريا و في التهذيب ثارات (كذا، و الظاهر: تارات)، و ليس في حيز الاستقامة. و قال الحاكم من العامة: لا يسمى مرسلا بل منقطعا، و هذا أيضا خارج عن سبيل الاستواء. و الصواب عندي ان يصطلح عليه بالابهام أو الاستبهام.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
