و على كل، فهو غير المقبول الآتي، فتدبّر.
هذا و كثيرا ما نجد في كلمات علمائنا الأعلام رضوان اللّه عليهم رواية يعبّرون عنها بأنها معمول بها، و يريدون المعنى الوصفي العملي، لا انه مصطلح حديثي، لذا لا نرى لعدّ هذا القسم مستقلا وجها، بل هي لفظة تدل عليها في مقام العمل، فتأمل.
ثم ان المصنف رحمه اللّه نقل عن تعليقة الشيخ الوحيد: ٦ ان بين الصحيح و المعمول به عند القدماء عموما من وجه، قال: لان كل ما وثقوا بكونه عنهم عليهم السّلام الموافق للتقية صحيحا غير معمول به عندهم، و ما روته العامة عن علي عليه السّلام لعله غير صحيح عندهم و يكون معمولا به كذلك، لما حكاه الشيخ في العدّة: ٨٠/١-٣٧٩ من ان رواية المخالفين عن الأئمة عليهم السّلام ان عارضتها رواية الموثوق بها وجب طرحها، و ان وافقتها وجب العمل بها، و ان لم يكن ما يوافقها و لا ما يخالفها و لا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها، لما يروى عن الصادق عليه السّلام: إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنّا فانظروا فيما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به، ثم قال: و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث و غياث بن كلوب، و نوح بن دراج و السكوني و غيرهم من العامة عن ائمتنا عليهم السّلام فيما لم ينكروه و لم يكن عندهم خلافه.
ثم ان بين صحيح المتأخرين و المعمول به عندهم عموما من وجه أيضا، و بين صحيحهم و صحيح القدماء عموما مطلقا - كما أفاده بعضهم، و قد سلف ان ذكرناه -.
أقول: الحق عدم إمكان عدّ المقبول من أقسام الصحيح خاصة، و انما هو مشترك بينه و بين الحسن و الموثّق و الضعيف على ظاهر الاستعمال، و ان كان باطلاق مفهومه أعم من الصحيح، بل و حتى الضعيف، كذا قالوا، الا أني لم أجد في هذه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
