مستدرك رقم: (٥٥) الجزء الاول: ١٩٩ خاتمة الفصل: وجدت بعض أنواع الحديث لا يمكن عدّها من أقسام القسمة الأولية، و لا من القسم المشترك بين الأقسام الأربعة - الآتي في الفصل الخامس -، و لا من الأنواع المختصة بالضعيف،
اشارة
بل ان واقعها - في مصطلحهم - يدور بين الصحة و الحسن، و ذلك لأنها توحي جميعا بقبول الخبر و إمكان الاحتجاج به، و لم أجد من جمعها بهذا الشكل لا من العامة و لا من الخاصة، نعم تعرض بعضهم لبعضها.
قال في علوم الحديث: ٤-١٦٣: و يلاحظ في هذه الألقاب ان المعنى اللغوي أغلب عليها من مصطلح المحدثين، ففيها تنوّع في التعبير يتجلى بوضوح في الألفاظ الأربعة الأولى - أي الجيد و المجوّد و القوي و الثابت - عند ما يقارن المجوّد بالجيد و الثابت بالقوي.
و نعم ما أفاد، و استشهد لها بجملة من كلمات القوم منهم، و حيث ان هذه المصطلحات لم تعرف عند الامامية غالبا، لذا ندرجها مجملا فنقول:
منها: ١ - الجيد:
فقد ذهب جمع تبعا لابن الصلاح في مقدمته: ٥٤٠ الى التسوية بين الحديث الجيد و الصحيح، و ان الجودة يعبّر عنها بالصحة.
الا ان فريقا منهم فرّق بينهما، و قال: ان العدول من لفظ الصحيح الى الجيد فيه سرّ، و ذلك لان الجيد برزخ بين الصحيح و الحسن لذاته، و يتردد في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
