الثقات بذلك، و لا سيما اذا كانت تلك الكتب من المحمدين الثلاثة و ممن يضاهيهم، و كذا بعدم تخلف ما فيه عن الواقع، بمعنى ان ما في الواقع و نفس الأمر لا يتخلّف عمّا فيه، كما يكشف عن ذلك التجارب و الامتحان.. الى غير ذلك من القرائن المفيدة للقطع و اليقين.
و لا يخفى ما في كلامه من أوجه النظر سبق التعرض لجملة منها.
١٠٠ الرابعة عشرة: اذا وجدت إماما حاذقا من أئمة الحديث المطلعين على شجون الأخبار و المضطلعين في العلم بمتونها و أسانيدها
قد حكم بانه لم يرو ذلك الحديث الضعيف الإسناد بطريق آخر معتبر يثبت به المتن بمثله فلك ان تحكم عليه بالضعف مطلقا، فاما إذا أطلق ذلك الحاذق تضعيفه من غير تقييد له بخصوص ذلك الطريق، أو حكم على الطريق بالضعف مجملا من غير إسناده الى طبقة بخصوصها، أو أسند الضعف الى طبقة و لم يسنده الى سبب بوجه، ففي جواز هذا الحكم لغيره على ذلك النمط وجهان، مترتبان على ان الجرح هل يثبت مجملا أو يفتقر الى التفسير، كما أفاده في القواميس: ٤-٩٥ - خطي - و كذا ابن الصلاح في المقدمة و جملة من كتب الدراية.
١٠١ الخامسة عشرة: قد اعتذر السيد رضي الدين بن طاوس المتوفّى سنة ٦٦٤ ه في أسرار الصلاة عن ذكر كثير من الروايات التي أوردها في ثواب جملة من الأعمال
بوجوه عديدة.
منها: أدلة التسامح في أدلة السنن.
و منها: ان كثيرا من الرواة المرميين بالضعف ليسوا في الضعفاء، لوجوه كثيرة و احتمالات عديدة لا يبقى الوثوق و الاطمينان بضعفهم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
