فيه صيغ التمريض، و يكره فيه التشكيك، بل يلزم ذكره جازما.
و سيأتي له مزيد بيان في فصل انحاء تحمل الحديث و كيفية أدائه، و انظر قواعد التحديث: ٢١٠ في الإتيان بصيغة الجزم في الحديث الصحيح و الحسن دون الضعيف.
٩٥ التاسعة: قسم الضعيف بعضهم - كما في علوم الحديث: ١٥٧ و غيره من كتب العامة - الى قسمين:
ضعيف ضعفا لا يمتنع العمل به، و هو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي. و ضعيف ضعفا يوجب تركه، و هو: الواهي.
٩٦ العاشرة: قال السيد الداماد في الرواشح السماوية: ١٩٣ - في باب الموضوع -:
كما قد يحكم بصحة المتن مع كون السند ضعيفا اذا كان فيه من أساليب الرزانة، و افانين البلاغة، و غامضات العلوم، و خفيات الأسرار، ما يأبى الا ان يكون صدوره من خزنة الوحي، و أصحاب العصمة، و حزب روح القدس، و معادن القوة القدسية. و للمضطلعين بعلم الحديث ملكة قوية و ثقافة شديدة يعرفون بها الصحيح و المكذوب، و يميزون الموضوع من المسموع.
٩٧ الحادية عشرة: اعلم انه كما ان مراتب الصحة متفاوتة،
و لذا صاروا في صدد الحصول على أصح الأسانيد فكذا الضعيف، فمنه ما هو شديد الضعف كالمتروك و المطروح و المنكر - مع عدم عدّ الموضوع من أنواع الحديث كما هو المختار -، و منه ما هو أعلى من ذلك، و هذا تابع لشدة ضعف الرواة و خفتهم، و لذا قالوا: أوهى الأسانيد مقابل أصحها.
و تظهر الثمرة في مقام ترجيح بعض الأسانيد على بعض لمعرفة ما يصلح
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
