هذا التقدير.
٩٠ الرابعة: قيل: مرادهم من قولهم: هذا حديث لا أصل له، أو ليس له أصل
هو انه ليس له إسناد.
٩١ الخامسة: صرح بعضهم ان بين قولهم: حديث موضوع،
و قولهم: لا يصح، أو حديث ضعيف، بونا كبيرا، فان في الاول اثبات الكذب و الاختلاق و الجعل، و في الثاني:
إخبارا عن عدم الثبوت، و لا يلزم منه إثبات العدم.
٩٢ السادسة: قال ابن حجر - كما حكاه القاسمي في قواعد التحديث: ١٢٣ -
الضعيف لا يعلّ به الصحيح.
٩٣ السابعة: إذا قال الحافظ الناقد المطّلع في الحديث عن حديث: لا أعرفه،
اعتمد ذلك في نفيه، لانه بعد التدوين و الرجوع الى الكتب يبعد عدم اطلاعه على ما يورده غيره، فالظاهر عدمه، كما عن أكثر من واحد.
٩٤ الثامنة: ذكر علماء الحديث لمن يروي حديثا ضعيفا بغير إسناد
أن الافضل له ان لا يرويه جازما، و لا يقل قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بل يرويه بصيغة تدلّ على الشك و التمريض فيه، كقوله: روى عنه كذا، أو بلغنا عنه، أو ورد عنه، أو جاء عنه، أو نقل عنه و حكي، أو فيما يروى.. و ما شابه ذلك، و كذا في كل ما يشك في صحته و ضعفه، كي لا يوهم السامع أو القارئ انه من الصحيح أو الحسن، و الأولى الإشارة الى نوع الضعف فيه. كما يلزم الإشارة الى أنه ضعيف بهذا الاسناد، و لا يطلق - كما سلف -، كل هذا بخلاف الحديث الصحيح حيث يقبح
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
