و البحث ذو شجون و تشعب، و بسط في الأصول - كما استدركناه مجملا - و تعرض له في الفروع، و أفردت فيه رسائل مستقلة.
فوائد:
٨٤ الاولى: قال السيد الموسوي في الكفاية في علم الدراية - خطي -:..
و جملة من فحول الإمامية و عظمائهم ينكرون أصل القاعدة في المستحبات فضلا عن القصص و المواعظ كالشيخ أبي جعفر الصدوق و المحقق في المعتبر و العلامة في موضعين من منتهى المطالب (كذا) و المحقق سيد الاواخر في المدارك و الصيمري و المحقق السبزواري و البهائي في موضع من الأربعين و المحدث المحقق البحراني في الحدائق و المحدث نعمة اللّه الحسيني الجزائري.. و عن الشيخ الفقيه في الجواهر في باب الوضوء الميل اليه ثم قال: و هذا هو الذي أعتقده و أدين به، على ان إلحاق القصص و المواعظ - على فرض تسليم القاعدة - يحتاج الى دليل و لا نعرفه، و أدلة الجواز، العقل منها لا يجري في المقام، لانه لا يأمن الضرر إذ لم يعلم الاذن كما هو الفرض، و النقل منها لا يشمل.. ثم ناقش الأدلة.
٨٥ الثانية: ان جلّ روايات الباب قد أخذ فيها لفظ البلوغ و البلاغ دون الاخبار و السماع و الوصول و ما شاكلها، و فيه معنى زائد على صرف الاخبار و الاعلام،
لان التبليغ من البلوغ، و هو انهاء الشيء الى غايته، فقوله تعالى: هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ ابراهيم: ٥٢ و قوله عزّ اسمه: يا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ المائدة: ٦٧، و قوله: أَنَّما عَلى رَسُولِنَا اَلْبَلاغُ اَلْمُبِينُ المائدة: ٩٢، ما عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاغُ المائدة: ٩٩.. الى غير ذلك من الآيات الدالة على ان البلاغ أخذ فيه معنى أضيق من غيره، و لذا يحتمل في البلاغ هنا وجهان:
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
