مستدرك رقم: (٤٩) الجزء الاول: ١٧٩ الغرض من التنويع:
اعلم ان الغرض من التنبيه على هذه الأقسام الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة المشهورة التي عبّرنا عنها بالقسمة الأولية هو التنبيه على الأصل في كل واحد منها، و ان الاصل في الصحيح أن يؤخذ به الا ان يعرض له ما يوجب الإعراض عنه، كاعراض الأصحاب عنه، أو مخالفته لظاهر الكتاب مع إعراض الأكثر و غير ذلك. و ان الأصل في الضعيف أن لا يؤخذ به الا ان يعتضد بما يشد عضده بموافقته للكتاب أو عمل الأصحاب - على المبنى -. و ان الأصل في الحسن و الموثّق أن يؤخذ بهما بشرط ان لا يكون من الأول ما يعارضهما الا ان يعرض عنه أو يخالف الكتاب، و ان لا يؤخذ بهما اذا كان هناك ما يعارضهما الا ان يكونا على وفق الكتاب و عمل الأصحاب.. الى غير ذلك.
كما أفاده غير واحد كالسيد حسن الصدر في نهاية الدراية: ٨٨ و غيره.
قال في خاتمة قوانين الأصول: ٤٨٤:.. و قد عرفت مما سبق كون الصحيح و الموثّق حجة، و كذلك الحسن إذا أفاد مدحه التثبت الإجمالي، و اما الضعيف فلا حجة فيه الا إذا اشتهر العمل به، و حينئذ يسمى مقبولا، و هو حجة حينئذ سيما إذا كان الاشتهار بين قدماء الأصحاب.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
