مستدرك رقم: (٥٠) الجزء الاول: ١٨٩ ترتيب القسمة الأولية بحسب الاختلاف في الحجية:
المشهور ما ذكره المصنف أعلى اللّه مقامه في ترتيب هذه الأقسام الأربعة أو الخمسة، الا ان بعضهم رجّح الموثّق على الحسن و ذكره تاليا للصحيح، مستدلا على ذلك بان الثقة في الحديث أهم في الغرض و أحق بالاعتبار في قبول الرواية و الوثوق بها من الاستقامة في الاعتقاد، و هذا ما يظهر من بعض مشايخ اساتذتنا تبعا لاستاذ المتأخرين السيد الخوئي دام ظلهما.
الا ان يقال - كما نص عليه السيد الداماد في الرواشح السماوية: ١١٥ - ان: حقيقة الإيمان و صحة العقيدة مناط اصالة الصحة في القول و الفعل، و مهيئ جوهر النفس لملازمة جادة التحفظ و مراعاة مسلك الاحتياط، و الباعث على تحري مسالكة سبيل الحق، و توخي مسامتة و جهة الصواب، و ايضا الفسق شريطة وجوب التثبت، و أعظم الفسوق عدم الإيمان، و إذا اجتمع الإيمان و استحقاق المدح بحسب الصفات و الأفعال من غير غميزة و رذيلة كان أوثق في قبول الرواية من مجرد الثقة اللسانية غير الجنانية، و الاستقامة العملانية غير الايمانية.
و لا يخلو كلامه أعلى اللّه مقامه من أوجه للنظر، خصوصا عند من يريد الوثوق في صدور الرواية، و عدم الاهتمام بالاطمئنان و الظنون الاجتهادية في المقام. نعم يمكن ان يقال ان بحث السيد الداماد في الصغرى و نظر الأعلام كالسيد الخوئي دام ظله الى الكبرى فلا جامع، فتأمل.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
