٧٩ الثانية عشرة: للعامة كتب سميت بالسنن تعدّ عندهم بعد مرتبة الصحاح و بمنزلة الحسن،
و هي اربعة، و لم يشترط مصنفوها تجريد الصحيح فيها، بل أخرجوا فيها الصحيح و الحسن و الضعيف.
و هي:
١ - سنن أبي عيسى الترمذي (٢٠٩-٢٧٩ ه) و سننه الأصل في معرفة الحسن عند العامة كما أطبقت عليه العامة، و صرح به غير واحد كابن الصلاح في المقدمة: ١٠٩.
٢ - سنن أبي داود السجستاني (٢٠٢-٢٧٥ ه).
٣ - سنن أبي عبد الرحمن النسائي (٢١٥-٣٠٣ ه).
٤ - سنن أبي عبد اللّه بن ماجة القزويني (٢٠٩-٢٧٣ ه).
و لهم كتب مسانيد كمسند أحمد بن حنبل (١٦٤-٢٤١ ه) مرتبة على أسماء الصحابة و ذكروا فيها لكل صحابي أحاديثه مسندة، و لا يلاحظ فيها - أيضا - الصحة و الضعف بل هي أعم، و إن كانت من جهة الاعتبار تعدّ في مرتبة الحسن عملا.
٨٠ الثالثة عشرة. ذكر في قواعد الحديث: ٣٠ ما حاصله:
ان مدح الراوي لما كان موجبا لاعتباره و الأخذ بحديثه كالتوثيق، فلما ذا خصّوه بالامامي و لم يتعدوا عنه؟ و هلاّ كان المدح بمنزلة التوثيق من اعتبار الراوي و عدّ حديثه حسنا، و ان لم يكن اماميا؟.
و حاصل ما اجاب عنه: ان اعتبار الامامي الممدوح من اجل ثبوت عدالته بالمدح، لان العدالة عبارة عن حسن الظاهر، و المراد منه عدم ظهور ما
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
