٧٠ الثالثة: قد يروى الحديث من طريقين أو أكثر أحدهما صحيح و الآخر حسن أو موثّق أو ضعيف،
فيغلب فيه القوي و يكون الباقي شاهدا و مؤيدا و مقويا له، و قد يحكم على حديث بالصحة و نفس الحديث عند آخر حسن أو ضعيف، و ذلك لانه قد وجده الأول بطريق صحيح لم يقف عليه الآخر، أو بسبب الاختلاف في المبنى أو البناء، و يحكم كل بحسب ما وصل إليه، و أكثر الاختلافات الفقهية ناشئة من ذلك.
٧١ الرابعة: ان الصحيح و الحسن و القوي - الذي لم يفرده المصنف قدس سره - عند الإمامية تشترك في ان الرواة فيها إماميون،
إلا ان كل واحد منها اختص بفصل مميز، و الموثّق ما كان في السند غير الإمامي من أحد الفرق غير الاثني عشرية كلا أو بعضا مع تعديل كلهم و توثيقهم من أصحابنا. و الضعيف أعم، فلاحظ و تدبّر.
٧٢ الخامسة: قد يراد عند الحكم على حديث بالحسن أحيانا الحسن اللغوي سواء أ كان من جهة لفظه أم مؤداه لا الحسن الاصطلاحي،
و قد وجدت صدوره من بعضهم خصوصا القدماء، و قد يطلق الحسن على المنكر نادرا، و ربما أطلق على الغريب شاذا، و وجد عند الشافعي إطلاقه على المتفق على صحته!
٧٣ السادسة: ربما قالوا: حديث حسن.. و يريدون حسنه بحسب المعنى دون السند،
كما قاله الترمذي في حديث الكساء: هذا حديث حسن صحيح! كذا قيل.
٧٤ السابعة: ربما يقال: حديث حسن الإسناد أو صحيحه
دون قولهم حديث حسن أو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
