١- و قولهم بعدم الصحة ليس على اطلاقه، بل قالوا: يكون بحيث لو وقع من القارئ تحريف أو تصحيف لردّه، و إلا لا يصح التحمل عنه، و بذا يظهر وجه مستندهم، فتدبر. أو كما قيل: أنهما لا حجة عندهم إلا بما رواه الراوي عن حفظه، و ذلك يقتضي أنه لو كان الأصل بيده - فضلا عن يد ثقة غيره - لا يكفي.
٢- أو قوله: قلت: أخبرنا فلان أو نحو ذلك.
٣- أعني صحة السماع كذلك و جواز الرواية به.
٤- البداية: ٨٨.
٥- تدريب الراوي: ٢٠/٢، فتح المغيث: ٣٦/٢، المقدمة: ٢٥٤، و غيرهم.
و ثانيهما:(١) خيرة بعض الشافعية كأبي إسحاق الشيرازي(٢) و ابن الصباغ(٣)، و سليم الرازي(٤) و بعض الظاهريين المقلدين لداود الظاهري(٥).
حجة الأول: دلالة القرائن المتضافرة على أنه مقرّ به، و لأن عدالته تمنع من السكوت عن انكار ما ينسب إليه بغير صحة(٦).
٩٩
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
