١- و وقع بحث فيما لو قال: حدثنا أو أخبرنا مطلقا - من دون تقييده بالقراءة و غيرها - و كذا سمعت فلانا، ففيه خلاف ذهب جمع كابن الأثير في جامع الاصول: ٣٩/١ - إلى عدم الجواز، قال: و الصحيح أنه لا يجوز، لأنه يشعر بالنطق، و ذلك منه كذب، إلا إذا علم بتصريح أو قرينة حال أنه يريد القراءة على الشيخ دون سماع نطقه، هذا و قد ذهب الحاكم و آخرون إلى أن القراءة على الشيخ إخبار. و قد مرّ هذا البحث مجملا.
٢- هنا سقط في العبارة، و الصحيح أن يقال: أولهما: الصحة، و هو المعزى.. إلى آخره، كما هو ظاهر.
٣- كما حكاه غير واحد منهم السيوطي في التدريب: ١٩/٢، و كذا في فتح المغيث: ٣٥/٢، و سبقهم ابن الصلاح في المقدمة: ٢٥٣.
٤- مرت ترجمته صفحة: ١١١ من المجلد الأول.
٥- قال في المقدمة: ٢٥٣ بعد قوله: و المختار أن ذلك صحيح، قوله: و به عمل معظم الشيوخ و أهل الحديث. ثم قال: و إذا كان الأصل بيد القارئ و هو موثوق به دينا و معرفة فكذلك الحكم فيه، و أولى بالتصحيح، و قد ذكره الماذري في شرح البرهان كما حكاه في شرح الألفية: ٣٥/٢، و الحق أن الباقلاني قد تردد فيه، و قيل: أكثر ميله إلى المنع، و حكي عن غيرهم.
الصحة، و لم أجد لهما دليلا(١). نعم ان كان الأصل بيد غير الثقة لم يصح السماع إن لم يحفظه الشيخ، لأنه لا يؤمن من اهماله شيئا، كما هو ظاهر لا يخفى.
السادس: اذا قرى على الشيخ و لم ينكر و لم يتكلم بما يقتضي الاقرار به، فهل يصح السماع و تجوز الرواية؟
السادس: إنه إذا قرئ على الشيخ و قال له أخبرك فلان بكذا(٢)، و الشيخ مصغ إليه فاهم له غير منكر، و لكن لم يكن يتكلم بما يقتضي الإقرار به، ففي صحة السماع و جواز الرواية به وجهان:
أولهما:(٣) خيرة الأكثر كما في البداية(٤)، و به قطع جماهير أصحاب فنون الحديث و الفقه و الاصول كما في غيرها(٥).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
