١- كما صرح بذلك ثاني الشهيدين في البداية: ٨٦، و الشيخ الحسين العاملي في وصول الأخيار: ١١٩، و تحفة العالم: ١١٢/١ و قال: و هي التي عليها المدار في هذه الأعصار، و عرّفها الدربندي - كذلك - في درايته: ٢٦ - خطي -، و نظيره في فتح المغيث: ٢٤/٢-٣٢ و غيرهم و يقال لها: عرض القراءة أيضا، و المناولة كذلك، بل الظاهر الجواز في ذلك كله كما يظهر من المولى ملا علي كني في توضيح المقال: ٥٢ و جمع، إلا أنه يستفاد من بعض القدماء - كالحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث: ٢٥٧ و غيره - أن العرض هو كون الراوي حافظا متقننا فيقدم المستفيد إليه جزءا من حديثه أو أكثر من ذلك فيناوله فيتأمل الراوي حديثه فإذا أخبره و عرف أنه من حديثه قال للمستفيد: قد وقفت على ما ناولتنيه و عرفت الأحاديث كلها، و هذه رواياتي عن شيوخي فحدّث بها عني. و هو كما ترى خروج عن الاصطلاح، و لعله كان كذلك فيما مضى. قال الحاكم: فقال جماعة من أئمة الحديث أنه سماع. و على كل حال كان العرض عليه المدار قديما في الحلقات العلمية و الدراسات الحديثية.
٢- و لا بد من حفظ الشيخ للأصل أو كونه مصحح بيده أو بيد ثقة ذي بصيرة.
٣- كما اختاره ابن حجر في شرح البخاري، و لا وجه لما فعله البعض من درج عرض المناولة فيه كما سيأتي.
قلت: إن ثبت لهم اصطلاح خاص في المقام، و إلا أمكن دعوى أن بينهما عموما من وجه، إذ كما يمكن القراءة من غير عرض فكذا يمكن العرض من غير قراءة، كما لا يخفى.
ثم ان هنا مطالب:
الاول: انحاء هذا الطريق
الأول: إن هذا الطريق أيضا على أنحاء:
أحدها: قراءة الراوي على الشيخ من كتاب بيده و في يد الشيخ أيضا مثله مع الصحة، ثم يقترن(١) بالموافقة و بكونه روايته(٢).
ثانيها: قراءته على الشيخ من كتاب بيده و الشيخ يستمع عن حفظه ثم يقرّ بصحته(٣).
ثالثها: قراءته لما يحفظه و الأصل بيد الشيخ فيسمع، ثم يقرّ بصحة ما حفظه.
رابعها: قراءته عن حفظه و استماع الشيخ أيضا عن حفظه، و اقراره بصحته.
خامسها: قراءته من كتاب بيده و الأصل بيد ثقة غيره،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
