١- قاله النووي في تقريبه و السيوطي في تدريبه: ٣٨٥/٢ و غيرهما، قالا: و كثيرا ما نجدهم يقتصرون على العامة خاصة أو الخاص فقط. و قيل: إذا اجتمع بين النسب إلى القبيلة و النسب إلى البلد قدم الأول. و من مظان هذا الفن طبقات ابن سعد و قبله أنساب الحازمي و السمعاني و لباب ابن الأثير و لب اللباب للسيوطي و غيرها. أقول: و من الشائع وقوع النسبة إلى الصنائع كالخياطة، أو إلى الحرف كالبزاز أو ألقابا أو أوصافا أو غير ذلك.
٢- قال في الفتح: و من فنون هذا العلم المهمة المطلوبة و فائدته الأمن من ظن تعدد الراوي الواحد المكنى في موضع و المسمى في آخر. قال ابن الصلاح: و لم يزل أهل العلم بالحديث يعتنون به و يتحفظونه و يطارحونه فيما بينهم و ينقصون من جهله.. و قد عيب على جمع من الأعلام و امتحن آخرون بذلك، و ربما ينشأ من الغفلة فيه زيادة في السند أو نقصان منه، و لهم في هذا الفن تصانيف عديدة.
و أمثلته كثيرة لا تخفى على من لاحظ باب الأسماء و الألقاب و الكنى من كتب الرجال. فتراهم يتعرضون لترجمة الرجل تارة في الأسماء، و اخرى في الكنى، و ثالثة في الألقاب، و كفاك في ذلك مثالا سالم الذي يروي عن أبي سعيد الخدري، فإنه يعبّر عنه تارة: بأبي عبد اللّه المدني، و اخرى: بسالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، و ثالثة: بسالم مولى شدّاد بن الهاد النصري، و رابعة: بسالم مولى المهري، و خامسة: بسالم سبلان، و سادسة: بسالم أبي عبد اللّه الأوسي و سابعة: بسالم مولى دوس، و ثامنة: بأبي عبد اللّه مولى شداد، و المراد بالكل واحد، فينبغي التفطّن و الفحص و العناية بذلك حتى لا يذكر الراوي مرة باسمه و اخرى بكنيته فيظنهما من لا معرفة له رجلين. و ربّما جعل بعضهم ذلك أقساما(١).
أحدها: من سمي بالكنية و لا اسم له غيرها، و له كنية اخرى كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي، اسمه: أبو بكر و كنيته: أبو عبد الرحمن.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
