١- كما تقدم في المتفق و المفترق، و من مظانه الطبقات لابن سعد و تواريخ البلدان، و أجمعه الأنساب لابن السمعاني و مختصره لابن الأثير و غيرهم.
٢- يمكن قراءتها: بين الراويين، و المعنى واحد. قال الحاكم في معرفة علوم الحديث بعد عدّ هذا النوع الثاني و الأربعين من أنواع علوم الحديث: ١٩٠-١٩٦ قال: و هو علم قد زلق فيه جماعة من كبار العلماء بما يشتبه عليهم فيه، فأول ما يلزمنا من ذلك أن نذكر تفرق الصحابة من المدينة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و انجلائهم عنها، و وقوع كل منهم إلى نواحي متفرقة، و صبر جماعة من الصحابة بالمدينة.. إلى آخره، و عدّه ابن الصلاح في المقدمة: ٦٠٧ النوع الخامس و الستون، و قال: و ذلك مما يفتقر حفاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم. هذا، و قد عدّ في معرفة علوم الحديث: ١٦١-١٦٨ النوع الثامن و الثلاثين.. معرفة قبائل الرواة من الصحابة و التابعين و أتباعهم ثم إلى عصرنا هذا كل من له نسب من العرب مشهور، و جعل الجنس الآخر و هو معرفة نسخ العرب وقعت إلى العجم فصاروا رواتها و تفردوا بها حتى لا يقع إلى العرب في بلادهم منها إلا اليسير. ثم الجنس الثالث: معرفة شعوب القبائل. الرابع: معرفة شعب مؤتلفة في اللفظ مختلفة في قبيلتين، الخامس: قوم من المحدثين عرفوا بقبائل أخوالهم و أكثرهم من صميم العرب صلبية فغلبت عليهم قبائل الأخوال... إلى آخره. كما و قد جعله من أنواع الحديث العراقي في ألفيته و تبعه السخاوي في شرحه: ٣٥٩/٣-٣٦٢ معرفة أوطان الرواة و بلدانهم، و قال الأخير: و هو مهم جليل يعتني به كثير من علماء الحديث، لا سيما و ربما يتبين منه الراوي المدلس، و ما في السند من إرسال خفي و يزول به توهم ذلك.
لهما اجتماع عند من لا يكتفي بالمعاصرة، و قد كانت العرب تنسب إلى القبائل، و إنما حدث لهم الانتساب إلى البلاد و الأوطان لما توطّنوا فسكنوا القرى و المدائن فضاعت الأنساب و لم يبق لها سوى الانتساب إلى البلدان و القرى فانتسبوا إليها كالعجم فاحتاجوا إلى ذكرها، فالساكن ببلد و إن قلّ ينسب إليه. و قيل: يشترط سكناه أربع سنين بعد أن كان قد سكن بلدا آخر، و حينئذ ينسب إلى أيهما شاء أو ينسب إليهما معا، مقدما للأول من البلدين سكنى(١)، و يحسن عند ذلك ترتيب البلد الثاني بثمّ، فيقول مثلا: البغدادي ثم الدمشقي، و الساكن بقرية بلد بناحية اقليم ينسب إلى أيها شاء من القرية و البلد و الناحية و الاقليم(٢)، فمن هو من أهل جبع مثلا له أن يقول في نسبته: الجبعي أو الصيداوي أو الشامي، و لو أراد الجمع بينهما فليبدأ بالأعم فيقول: الشامي الصيداوي الجبعي(٣) ليحصل بالتالي فائدة لم تكن لازمة في المقدم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
