١- و قيل سنة إحدى و ثمانين و مائة، و ما في فتح المغيث: ١٤٢/٣ بكونه مات سنة إحدى و ثمانين و مائتين غلط قطعا. و لذا قيل أن عصر التابعين كمل على رأس هذه السنة، و قد قيل أنه لقي آخر الصحابة موتا أبا الطفيل عامر بن واثلة في مكة. و قد قيل آخرهم أبو أبيّ عبد اللّه بن حرام ربيب عبادة بن الصامت، مات بدمشق، و قيل ببيت المقدس. و قيل آخرهم سليمان بن نافع إن صح أن والده من الصحابة.. و قيل غير ذلك، قال الكشي في رجاله: ٦٩ برقم: ١٢٤، قال الفضل بن شاذان: فمن التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم جندب بن زهير، قاتل الساحر و... إلى آخره.
٢- المخضرم - بالخاء و الضاء المعجمتين و فتح الراء - كما عزاه أبو موسى المديني في آخر ذيله للمحدثين على أنه اسم مفعول، و حكى عن بعض اللغويين فيها الكسر، و في وجه التسمية كلام راجعه إن شئت.
٣- كذا عرّفه السيوطي في تدريب الراوي: ٢٣٨/٢، تبعا للنووي في التقريب، و ماشاهم جماعة كما في اصول الحديث: ٤١١ و ألفية العراقي و شرحها للسخاوي: ١٤٩/٣-١٥٠ كشاف اصطلاحات الفنون: ٢٤١/٢، و غيرهم، و هناك أقوال شاذة اخرى في حده و تحديدهم لغة و اصطلاحا، و على كل فهم ليسوا صحبة بل يعدّون من كبار التابعين بالاتفاق. و منهم - كالحاكم - جعلهم طبقة مستقلة من التابعين، فتكون أحاديثهم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم و الحديث. و يلحق بهؤلاء من أسلم في حياته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كزيد بن وهب، فإنه أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقبض صلوات اللّه عليه و آله و سلّم و زيد في الطريق، و قيل: المخضرمون جماعة كانت في عصر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لم يعرف هل لقوه أم لا، كما يستفاد من شرح النخبة: ١١٨ في تعريف المدلّس.
الراء - من قولهم: لحم مخضرم لا يدري من ذكر هو أو أنثى كما في المحكم(١) و الصحاح(٢)، و طعام مخضرم ليس بحلو و لا مرّ كما حكاه ابن الأعرابي(٣)، و قيل: من الخضرمة بمعنى القطع، من خضرموا اذان الإبل قطعوها، لأنه اقتطع عن الصحابة و إن عاصر لعدم الرؤية، أو من قولهم: رجل مخضرم ناقص الحسب، و قيل: ليس بكريم النسب، و قيل: دعيّ. و قيل:
لا يعرف أبواه، و قيل: ولدته السراري لكونه ناقص الرتبة عن الصحابة لعدم الرؤية مع امكانه، و سواء أدرك في الجاهلية نصف عمره أم لا.. إلى غير ذلك من الاحتمالات في وجه المناسبة(٤).
و قال بعضهم: ان المخضرم في اصطلاح أهل اللغة هو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
