١- قال المصنف (رحمه اللّه) في فوائد التنقيح - الفائدة الثامنة و العشرون: ٦/١-٢١٣، بعد احالته لتحديد معنى الصحابي على كتابه هذا - ما نصه -: قد اتفق أصحابنا الإمامية على أن صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنفسها و بمجردها لا تستلزم عدالة المتصف بها، و لا حسن حاله، و إن حال الصحابي حال من لم يدرك الصحبة في توقف قبول خبره على ثبوت عدالته أو وثاقته أو حسن حاله و مدحه المعتد به مع ايمانه. ثم قال: و خالفنا في ذلك جمهور العامة فبنوا على تعديل جميع الصحابة.. و منهم من قال: أنهم عدول إلى حين قتل عثمان، و يبحث عن عدالتهم من حين قتله، لوقوع الفتن بينهم حينئذ، و منهم من قال: هم عدول إلا من قاتل عليا (عليه السّلام)، فهم فساق! لخروجهم على الإمام الحق، و منهم من أنكر عليه ذلك و قال: أنهم في قتالهم مجتهدون! فلا يأثمون و إن أخطئوا بل يؤجرون! و الحق المعول ما عليه أصحابنا رضوان اللّه عليهم، ثم قال: لنا وجوه ستة:... فراجع.
٢- و كذا بالاستفاضة، و يثبت بكونه من المهاجرين أو من الأنصار، و كذا لو ادعى الصحبة من أمكن في حقه و هو عدل.
٣- هذا هو مختار غير واحد من علماء الدراية كما في نهاية الدراية: ١٢١، و المقدمة: ٤٣٦، و ألفية العراقي و شرحها: ٩٦/٣ و ١٢٧ و غيرهم، و هو القول المنصور في الاصول. و شرط البعض كونه معروفا باسلامه آنذاك. أما لو ادعى الصحبة بنفسه و هو عدل ثقة قيل بقبوله، و قيد البعض بكون ادعاءه يؤيده الظاهر، أو لم ينفيه عدل آخر، و ثمة أقوال اخر.
افضل الصحابة
ثم ان أفضل الصحابة من جميع الجهات أمير المؤمنين (عليه السّلام) و ولداه (عليهما السّلام)، و هو أوّل الصحابة اسلاما(١)، و أقدمهم إيمانا، و أقومهم على الدين(٢)، كما برهن عليه في محله.
و العجب كل العجب ممن قال ان أفضلهم أبو بكر! و لا عجب ممن أزال عصيان اللّه تعالى حياءه.
و أما آخرهم موتا فقد قيل على الإطلاق من غير اضافة إلى
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
