١- كما ينبغي لطالب الحديث ترك رواية ما يشك في صحته إلا أن يبيّن حاله، كما روى عن الباقر (عليه السّلام) أنه قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. وسائل الشيعة: ١٢٦/١٨ حديث: ٥٠ و ١١٢/١٨ حديث: ٢.
٢- و قد تبع الشهيد الثاني (رحمه اللّه) تلميذه الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني العاملي والد الشيخ البهائي. في كتابه: نور الحقيقة و نور الحديقة، حيث عقد الباب الثالث منه في الكتابة و آدابها: ١٠٧ الطبعة الاولى سنة ١٤٠٣ و عدّ اثنان و عشرون فصلا من الباب الثاني في العلم. و قد صنف الخطيب البغدادي كتابا حافلا لأدب الشيخ و الطالب - المحدث و السامع - سماه: الجامع لآداب الراوي و أخلاق السامع، و هو أوّل كتاب صنف في هذا الباب مستقلا، ثم صنف أبو سعد السمعاني كتابه: آداب الإملاء و الاستملاء - و قد نقلت عنه في المستدرك بحث الأمالي - و للحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المتوفى سنة ٤٠٩ كتاب: آداب المحدثين، ذكره في كشف الظنون: ٤٣/١ و غيرها.
الفصل الثامن في أسماء الرجال و طبقاتهم و ما يتصل به:
اشارة
و هو فنّ مهم يعرف به المرسل و المتصل، و مزايا الإسناد، و يحصل به معرفة الصحابة و التابعين و تابعي التابعين إلى الآخر.
فهنا مطالب:
المطلب الاول: ما هو حد الصحابي و التابعي و المخضرم
اشارة
الأول: أنه وقع الخلاف في حدّ الصحابي و التابعي و المخضرمي(١).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
