و منها: أن لا يقتصر من الحديث على سماعه و كتبه دون معرفته و فهمه، فيكون قد اتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل، و ليتعرف أيضا صحته و حسنه و ضعفه و فقهه و معانيه و لغته و اعرابه و أسماء رجاله محققا ذلك كله معتنيا باتقان مشكلها حفظا و كتابة، و ليذاكر بمحفوظه و يباحث أهل المعرفة، فإن المذاكرة تعين على دوام الحفظ(١).
و منها: أن يشتغل بالتخريج و التصنيف إذا تأهل له مبادرا إليه و ليعتن بالتصنيف في شرحه و بيان مشكله متقنا واضحا، فقلّما تمهر في علم الحديث من لم يفعل هذا.
و قد قيل(٢): انه لا يتمهر في الحديث و يقف على
٢٩٢
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
