١- كما دلّت عليه جملة من النصوص و الروايات و نصّ عليه جمهور علماء الدراية لاحظ المقدمة: ٣٨٠، و فتح المغيث: ٣١٧/٢-٣١٩ و غيرهما.
٢- فعن الصادق (عليه السّلام) - كما في الكافي - الاصول -: ٣٦/١ حديث: ١ و غيره - اطلبوا العلم، و تزينوا معه بالحلم و الوقار، و تواضعوا لمن تعلمونه العلم، و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم، و لا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم. و قد جاء من طرق العامة و الخاصة في تبجيل و توقير كبرائنا - فضلا عن الشيخ و المعلم الذي هو منزّل بمنزلة الوالد و أعظم - ما لا يحصى.
٣- روى عن أبي عبد اللّه الصادق سلام اللّه عليه مرسلا أنه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إن من حق العالم ألا تكثر عليه السؤال و لا تأخذ بثوبه، و إذا دخلت عليه و عنده قوم فسلّم عليهم جميعا و خصّه بالتحية دونهم، و اجلس بين يديه و لا تجلس خلفه و لا تغمز بعينك، و لا تشر له بيدك، و لا تكثر من القول قال فلان و قال فلان خلافا لقوله، و لا تضجره بطول صحبته... و العالم أعظم أجرا من القائم الغازي في سبيل اللّه: اصول الكافي: ٣٧/١ حديث ١. و قاله في منية المريد: ١٠٦، و جاء بألفاظ متعددة.
الطباع، و يخشى على فاعله أن يحرم من الانتفاع.
و منها: أن يستشير شيخه في اموره التي تعرض له، و في كيفية اشتغاله و ما يشتغل به، و على الشيخ نصحه في ذلك.
و منها: أنه إذا ظفر بسماع لشيخ يرشد إليه غيره من الطلبة، فإن كتمانه عنهم لؤم يقع فيه جهلة الطلبة.
و منها: أن يحذر كل الحذر من أن يمنعه الحياء أو الكبر من السعي التام في تحصيل العلم ممن دونه في نسب أو سن أو... غير ذلك.
و منها: أن يصبر على جفاء شيخه، و أن يعتني بالمهم، و لا يضيّع وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها، فإن ذلك شيء لا طائل تحته.
و منها: أن يكتب و يسمع ما يقع له من كتاب أو جزء بكماله و لا ينتخب، فربّما احتاج بعد ذلك إلى رواية شيء منه لم يكن فيما انتخبه فيندم، و إن احتاج إلى الانتخاب لكون الشيخ مكثرا و في الرواية عسرا، أو كون الطالب غريبا لا يمكنه طول الإقامة تولاه بنفسه و انتخب عواليه و ما تكرر من رواياته و ما لا يجده عند غيره، فإن قصر عنه لقلّة معرفته استعان عليه بحافظ، و يعلّم في الأصل على أول اسناد الأحاديث المنتخبة بخط عريض أحمر أو بصاد ممدودة أو بطاء ممدودة أو.. نحو ذلك، و فائدته لأجل المعارضة أو لاحتمال ذهاب الفرع فيرجع إليه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
